الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٢منها خمسة اوسق، هذا مذهب عطاء بن أبي رباح ومكحول والأوزاعي والثوري والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وأبي ثور. وقالت طائفة: بضم القمح الى الشعير، ولا يضاف القطاني
الى القمح والشعير، هذا قول مالك بن أنس، قال مالك الحنطه الشمساء والبيضاء والسلت والشعير صنف واحد، القطاني هو الحمص والعدس واللوبيا والجلجلان، فاذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق ففيه الصدقة، وقال الزهري: ولا يضم القطاني الى القمح والشعير، وقال الحسن البصري القمح نصان طاووس وعكرمة قولا ثالث: وهو ان الحبوب تجمع صاحب بيان وهو قول صاحب الشرع. قال أبو بكر: ولا نعلم احدا قال يحمله، والذي نقول به ان لا يضاف صنف من الحبوب الى صنف غيره، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (ستون صاعا وهو ستة اجربة، وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا في ضم الشعير الى الحنطة في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وانه محمول بعض الى بعض وقال من قال: لا يضاف شيء منه الى غيره ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، الا ان الشعير الاقشر محمول على سائر الحبوب، وأما الزبيب والتمر، فأرجو انه يخرج في معنى قولهم اختلاف في ذلك، لانها يتشابهان، واحسب ان أكثر القول انه لا يحمل أحدهما على الآخر، وأما النخل وان اختلف الوانها وصنوفها واسماؤها فمحمول جميع بعضها على بعض، وكذلك في الاعناب، ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقى من معنى يصرح فيه ان يحمل بعضه على بعض، الا انه يشبه عندي معنى القول في ذلك ان يحمل ما كان منه سنبله على بعضه بعض، ويحسن ذلك
- 182 -