بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٦

تزرع فيكون أولها مقاربا اوسطها واخرها، فذلك يحمل بعضه على بعض، لأنه قد حدث في زمن واحد، فان كان ادركت الأولى فأدركت الآخرة، والأولى محبوسة لم تقسم، ففيها أيضا الصدقة، وان كانت قد قسمت واكلت، فلا نرى ان يجمع الأول على الآخر.

قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء اذا كان بين التمرتين ثلاثة أشهر لم تحمل الآخرة على الأولى، ولو أدركتها لم تقسم، وقالوا: المنتظر ثمرة ثانية، ولا يحمل على الأولى التي نظرت من اصولها

ولو ادركتها لم تقسم وبهذا نأخذ

•

قال المؤلف للكتاب: اذا كان بين الثمرة الأولى، والمنتظرة أقل من ثلاثة أشهر، حمل الأول على الآخر أكلت احدى الثمرتين أو لم تؤكل، قسمت أو لم تقسم، ويعجبني هذا القول، وبه آخذ، والله أعلم. مسألة: ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله ـ وقلت ما تقول فيمن زرع ذرة سريعة، فأصاب منها عشرين جريا، وله ذرة بطيئة ادركت ولم يبق من السريعة شيء. وأصاب من البطيئة عشرين جريا أو أدركت الذرة الآخرة معه من الأولة ما لا يتم فيه الزكاة، هل تجب على هذا الرجل على هذه الصفة زكاة؟ فعلى ما وصفت، فالذي عرفنا في هذا من جواب الشيخ أبي الحواري - رحمه الله - قال: قد كان أبو المؤثر - رحمه الله - يقول عن محمد بن محبوب اذا كان بينهما ثلاثة أشهر، لم يحملا على بعضهما بعض في الزكاة، ان كان أقل من ذلك كان فيها الزكاة، ونحن نأخذ بهذا القول على ما رفع عن أبي المؤثر يرفعه عن أبي عبد الله ـ رحمهم الله ـ جميعا ورفعهم شرفا رفيعا.

مسألة: وعن أبي زياد ان الزبيب يحمل على التمر في الصدقة.

- 147 -