الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١١قال أبو سعيد: اذا اشتركوا على ان يعمل كل واحد منهم، في موضع، على ان كلما اصابوا من هذه الأعمال، فهي لهم جميعا، فهذا مشاع، وفيه الزكاة، وكذلك لو تحملوا جميعا الأعمال كلها، وتعانوا فيها على هذه المشاركة، كان مشاعا بينهم
قال أبو سعيد ايضا: يجب ان لا يكون عليهم زكاة، الا ان يبادروا الأعمال كلهم، ويتعاونوا فيها، على انها كلها لهم، فهذا يجب ان يكون فيه الزكاة، واما اذا كان كل واحد له عمل، واشتركوا فيه، على ان كل واحد يعمل عمله، وهم شركاء فيه، فلا تجب ان يثبت ذلك، ولا زكاة فيه
•
مسألة: ومن جواب، احسب انه عن ابي علي الأزهر بن محمد بن جعفر، وعن رجل اقعد رجلين ارضا له، فزرع كل واحد منهما قطعة تلك الأرض لنفسه، فأصاب منها خمسة عشر جريا، والزراعة له خالصة، فعلى هذا لا أرى فيه الزكاة، حتى يصيب كل واحد ما تجب فيه
من
الزكاة
ومن غيره، قال: نعم، وذلك على الشريكين، وأما فيما يقع لصاحب المال، فعليه الزكاة، لانه ماله كل، وماله محمول على بعضه، فيما يجب فيه الصدقة على بعض القول، وقال من قال: لا زكاة
بعضاً فيه، الا ان تصيب مما يقع له من جميع المال ما يجب فيه الصدقة، أو يصيب أحد المزارعين ما تجب فيه الصدقة، فتكون عليه في حصته من ذلك، وقال من قال، اذا وجب عليه في شيء من ماله الصدقة، وجب في جميع ما اصاب من ماله الصدقة، ولو لم يجب في ذلك الصدقة، وذلك مثل ما ان يصيب أحد هذين المقتعدين من زراعته، فيه الصدقة،
11