بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢

ولا تصل في زراعة الآخر الصدقة، فقد وجب على هذا الصدقة، في هذه الزراعة، وما أصاب من مشاركة الآخر، ولو كان اذا حمله على حصته من هذه لا تجب فيه الصدقة. فقال من قال: عليه الصدقة فيما اصاب من ماله، ويحمل على ماله هذا الذي قد وجبت فيه الصدقة

مسألة: من - كتاب أبي جابر - والعامل تبع لصاحب المال اذا لزم صاحب المال الزكاة، فالعامل تبع له فيما عمل من قليل أو كثير، وعليه بقدر حصته، ومن غيره، وقال من قال: ان فيها قولا آخر: ان العامل ان كان شريكا، لم تجب عليه الزكاة حتى تجب عليه في النخل، التي يعملها، وان كان اجيرا لم يلزمه الزكاة في اجرته، والأول عليه العمل أكثر، والناس عليه، فانظر في ذلك

مسألة: وقد قيل في رجلين زرعا أرضا، وعمل كل واحد منهما مع صاحبه في ارضه، ولكل واحد منهما خمس من العمل، واصاب كل واحد منهما مائتن وخمسين صاعا، فقالوا أن الصدقة لا تجب في هذا، ومنهم من أوجب الصدقة عليها، - وفي نسخة ـ في ذلك، وانما يخرج كل واحد منهما عن الخمسة وعشرين

مسألة: وقال بعض أهل الرأي: في رجل أربض غنما له في أرض رجل، وله النصف، فأصاب منهما خمسة عشر جريا بحصته، واصاب من أرض له خاصة خمسة عشر جريا، فعلى ما وصفت، فإنا نرى في الخمسة عشر جريا التي أصاب من أرضه الزكاة، لانها على الخمسة عشر التي اخذها بتربيض غنمه، وأما العامل، فان عمله يحمل على ما يصيب من زراعة نفسه، فان بلغت ثلاثمائة صاع، أخذ منه الزكاة، فان كان قد اعطى زكاة العمل مع الذي عمل لهم، فانما عليه ان يعطي

- 17 -