بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٦

بعض القول، وقال من قال: لا تجب عليه فيه الزكاة، حتى تجب فيما في يده خالصا له الزكاة، وانما تجب عليه فيما اصاب من أرضه، اذا أوجب

فيها الزكاة

مسألة: ومن جواب أبي الحواري - رحمه الله ـ وعن رجل يقتعد أرضا بالنصف، فتجيء الزراعة بثلاثين جريا، ايخرج الزكاة ثم يعطي صاحب الأرض النصف مما بقي، أو يعطيه النصف ويزكي هو الذي له، أم تكون الزكاة من حصته كلها، ويأخذ صاحب الأرض حصته تامة، فعلى ما وصفت، فاذا بلغ في هذه الأرض الزكاة، كانت الزكاة من رأس الحب، فاذا أخذ نصيبه وزكاه جاز له ذلك، ويقول لشريكه فان زكاتك معك، وان شاء اخرج الزكاة من جميع الحب، ثم يقسم ما بقي بعد ذلك، فيأخذ حصته ويعطي شريكه حصته، وانما الزكاة في جميع الحب، اذ بلغ ثلاثين جريا.

مسألة: وعن رجل له مال يعطيه اكارا بعمله، ويشترط عليه خمسا، وما زرع في النخل، ويكون على العامل السقي، والمؤونة في الزجر ما زرع من زرع، فعجز عن مبلغ الزكاة؟ فما نرى الزكاة الا في

مبلغ الجميع، وسل عنها، وانظر فيها

•

قال ابو المؤثر: ان كان شرطها على ما وصفت، فان أصاب رب

المال ما أن حمل على هذا وجبت فيه الزكاة، ففيه الزكاة عليه، وان كان

منحه الأرض، وجعل له الخمس في النخل، فليس فيما اصاب زكاة

6

حتى تبلغ فيما اصاب ثلاثين جريا، ولا يحمل على صاحب المال، ومن غيره، قال: وقد يوجد فيمن يعطي عاملا، يعمل له ماله بثمرة أرض معروفة، أو ثمرة نخل معروفة، فقد قيل ان ذلك يكون على العامل فيه

-17 -