بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢

وعشرون دينارا مغراة ايضا، يحليهم بها، وتجب عليه في ذلك الزكاة اذا اعطاه زكاة ذلك دراهم كسورا، يجوز ذلك ويبرأ أم لا؟ قال: معي، انه قد قيل: انما يزكي عن كل شيء مما تجب فيه الزكاة منه، أو من مثله أو أفضل منه، ولا يزكي عنه دونه ولا يجزئه ذلك، الا انه ان زكى عن هذا دراهم كسورا بصرف عن مثلها بقيمتها، فذلك جائز عندي في بعض القول، وان كانت الكسور والصحاح كلها سواء في سعر البلد فأخرج الكسور عن الصحاح في هذا الوقت الذي يكون كله سواء، فارجو ان لا ضمان عليه، اذا كان النقد كله سواء، وان كان مختلفا يجزه عندي، الا ان يزيد في القيمة بقدر ما يكون قيمة لما يلزمه

من الزكاة.

لم

مسألة: وعن الرجل يحسب صدقته فتبلغ معه من الذهب والورق مائتي درهم، ويبقى في يده فضة من الحلي الذي مثل ما يباع درهم ونصف، أو أقل أو أكثر، يكون معه في ذلك سبعون درهما، كيف يحاسب عليها؟ قال: يحسب الاربعين فيؤخذ منها درهم كسرا وقيمته صرف، وليس في الثلثين شيء.

مسألة: ومن - جامع أبي محمد - واما الرقة التي أوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيها الزكاة بقوله عليه السلام: (وفي الرقة ربع العشر) وهي الفضة مضروبة كانت أو مكسرة، والفضة المكسرة لا يسمى ورقا، حتى تكون مضروبة، فاذا صارت دراهم مضروبة سميت ورقا، وفي الرواية ان رجلا من الصحابة قطع انفه في بعض الوقائع، فصاغ انفا من ورق فانتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ أنفا من ذهب، والله أعلم بصحة الخبر، وأما الفضة فهي الرقة مضروبة أو غير مضروبة، هكذا يعرف في اللغة

مسألة: وعن أبي علي احسبه الحسن بن أحمد، وفي رجل عنده

- 32 –