بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣

بضاعة باعها لرجل بمائتي درهم إلى أجل، فلما حل ذلك الأجل قضاة بها متاعا، فباع المباع الى أجل بثلاث مائة درهم، وحال الحول، وليس عنده شيء الا دين له بشيء آجل، وشيء عاجل، أتلزمه زكاة أم لا؟ فاذا حال عليه الحول بعد ان صار في يده مائتا درهم، أو عوضها من التجارة، كان عليه الزكاة، والله أعلم

•

مسألة: وفي رجل اكتسب مالا يجب فيه النصاب، فخلا له سنون لم يعرف في أي شهر كسبه، ولا كم خلاله من السنين، كيف يكون زكاته؟ فعلى ما وصفت، فالذي يعجبني أن يحتاط لنفسه على ما يرجو أنه يلزمه في شهر معلوم، أو سنة معلومة، ويكون ذلك في آخر الشهر

أو السنة، فينظر في ذلك، ولا يأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب

•

مسألة: ورجل عرف زكاته، وكانت ذهبا أو ورقا، ثم قال يعطي

منها هكذا على وجه الصدقة، ولا يريد به الزكاة، ولا عما يلزمه من الزكاة، حتى اخرج بقدرها، أو لم يكن له نية عند العطاء ثم اعتقد انه عما يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقد. قلت: أيكون مؤديا أم لا؟ فمعي، انه ان لم يميزها فلا يجزيه، حتى ينوي حين أراد ذلك، من الزكاة، وان

ميزها ثم انفذها بعينها، وهي الميزة اجزأه حتى ينوي بها غير الزكاة. مسألة: من الزيادة المضافة - عن أبي الحسن البسياني، وعمن قضى ماله في دينه قبل وقته بيوم فرارا من الزكاة، فان كان قضى قبل محل فذلك لا يجوز، والزكاة له لازمة، وان كان قضى ماله في دينه قبل محل الزكاة بيوم، فلا زكاة عليه، وهو آثم في نيته اذا أراد بذلك فرارا من الزكاة، فأما ان قضى بغير تلك النية، فلا اثم عليه ولا زكاة، لأن

الحق بيوم

المال للدين انقضت الزيادة المضافة

رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسألة: قلت له، فان كانت مع هذا الرجل الذي قد وجبت عليه