الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤الا منه،
الزكاة دراهم، قد أخرج جميع ما كان فيها مزيفا، وبقيت دراهم تجوز في المعاملة بين الناس وفي وقته وفي بلده، هل له أن يخرجها عما لزمه من الزكاة، ولا تجزي عنه هذه الدراهم، حتى يكون دراهم مختلطة نقاء وغيرها؟ قال: معي انه قد قيل انه يؤدي من كل صنف من الدراهم عن ذاته، مما تجب فيه من الزكاة، وعما هو دونه، ولا يعطيه عما هو أفضل بصرف على قول من يقول بالصرف، وفي بعض القول: انه لا يجوز أن يعطي بالصرف ولا يعطي الا من الصنف الذي هو أفضل منه من الدراهم عنه، وكذلك الذهب، يخرج عنه منه أو مما هو أفضل منه، ولا يخرج عنه ما هو دونه، الا بالصرف على قول من يجيز ذلك مسألة: ومما يوجد أن جواب أبي عبد الله ـ رحمه الله ـ وعن رجل كان معه خمسمائة درهم، كان يزكيها فاشترى بها طعاما، أو سلعة فباعها بألف درهم، يحل له كل سنة مائة درهم، أيعطي زكاة الخمسمائة درهم رأس المال حتى ينقضي خمس سنين، ثم يرجع فيعطي من الربح كلما أخذ مائة درهم، أم لا يعطي الا مما يحل له؟ فأقول: يقوم هذا الطعام أو هذه السلعة، التي اشتراها بهذه الخمسمائة درهم، اذا جاء وقت زكاته، ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فاذا جاء الحول قوم عليه ايضا ذلك. الطعام والسلعة، ثم أخذ منه ما كان أخذ منه في الزكاة، في العام الماضي ما اخذ، وان كان اتلف ما أخذ طرحت عنه زكاة ما أخذ، وان كانت في يده حملت عليه ثم اخذت الزكاة مما بقى، فهكذا في كل سنة، حتى يحل الأجل، اذا كان على ملي.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد - رحمه الله ـ قلت له: فالرجل اذا زكى حبه الذي أصابه من ماله، ثم باعه بدراهم، ثم حال الحول الذي يزكى فيه ورقه، هل عليه أن يحمل دراهم ثمن الحب المزكى من الثمرة على ورقه، ويزكى الجميع؟ قال: معي، انه قد قيل ذلك. قلت له:
-