الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٨معي
الزكاة، وليس النسيان يحط عنه عندي ما يحط عنه العدم للمال، وانما كان معذورا بما قد كلفه من طريق النسيان، فاذا ذكر وجبت عليه عندي الزكاة في المنسي أو في الفائدة، وما تولد عليه من سبيل ذلك كله. قلت له: فان لم تحص جميع ما افاد الى ان ذكر هذه الدراهم ما تجب عليه؟ قال:، انه اذا وجب عليه زكاة لم يعلمها بالحكم، كان عليه الخروج من ذلك بالاحتياط، على ما يجري منه لما افاد. قلت له: فان كانت هذه المضاربة التي نسي أن يحصيها في جملة زكاته، لا تصل أربعين درهما، أيلزمه فيها زكاة؟ وفيما أفاد، ولعله كان اذا زكا ماله يفضل في الجملة أقل من أربعين درهما، وكان لا يزكيها. قال: معي: انه على قول من لا يقول بالزكاة في الكسر، وانما تجب في الاربعين مما زاد على المائتي درهم، أو على ما يجب فيها الزكاة، فما يرى فيما دون الاربعين درهما زكاة، الا أن تكون بعصل في يده من الزكاة سير التي زكاها في سنته ما يتجر به الاربعين درهما، وتبلغ الاربعين درهما، فحينئذ
تلك،
تجب في تلك الدراهم مع هذا الفصل زكاة، وكل عام لم تجب فيه
الزكاة، فليس عليه في الفائدة من عامة ذلك، الى ان تحول زكاة مسألة: وسئل عن رجل وجبت عليه زكاة دراهم، وكان يستأجر أجراء يعملون له عملا ويعطيهم باجرتهم عروضا، هل تكون هذه الاجرة فائدة، وتلزمه الزكاة فيها؟ قال: معي، انه لا زكاة عليه في هذه الأجرة، وليس معي فائدة له، لأنها دين عليه، وليس هو له. مسألة: قلت فان حال الحول، ومعه مائتا درهم، ثم انه لم يزك
حتى حال الحول واستفاد قبل الحول ثمانمائة درهم، ثم حال الحول، كم
يزكي؟ قال: انه
معي يخرج خمسين درهما عن زكاة الجميع، عن
،
المائتين خمسة دراهم في حول، وعن الفائدة عشرين درهما وفي الحول
-
48