بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٩

الثاني عن المائتين خمسة دراهم، وعلى الفائدة عشرين درهما، لأنه لما حال على المائتين الحول الأول، كان فيه خمسة دراهم، فلما ان وقعت الفائدة قبل أن يزكي عنهما، كانت الفائدة لحقا للمائتين، كأنها وقعت في يده حين ملك المائتين من أول حول، لأن الفائدة ما لم يؤدي الزكاة عن اصل المال، فهي بمنزلة المال الأول، ولم يحل عليها ما حال على المال

الأول

مسألة: وسئل عن رجل استفاد فائدة تجب فيها الزكاة، في آخر شهر معروف، وكانت في يده الى ان دخل أول ذلك الشهر من حول السنة، ثم انفقها، هل تجب عليه فيها الزكاة؟ قال، معي: انه ما لم يحل عليه يومه ان كان يتخذه يوما، وانفذ قبل حول يومه، لم يكن عليه زكاة على قول من يقول بذلك، وإن اتخذ الشهر كله وقتا فدخل الشهر فهو وقته.

مسألة: وسئل عن رجل كان معه دراهم تجب فيها الزكاة في شهر رمضان، ثم أنفق منها الى أن انقضت، ثم استفاد قبل حول شهر رمضان ما يتم به ما تجب فيه الزكاة، هل يلزمه الزكاة؟ قال: انه اذا لم يحل عليه حول بعد، لم تجب فيه الزكاة.

معي

مسألة: وسئل عن رجل وجب عليه زكاة في التمر، فأطنى من ماله من تلك السنة بشيء، ولم يخرج زكاته، وذهبت الدراهم مع الزكاة منها ولم يزك، ثم كان يستفيد بعد ذلك، هل عليه في هذه الفائدة زكاة، ما لم يخرج الزكاة، أم لا يكون عليه في ذلك زكاة، اذا لم يكن تجب عليه في الفائدة نفسها زكاة، قال: معي، انه ان كان انما ذلك من قبل الفائدة، فليس عليه زكاة في الفائدة، كانت قليلا أو كثيرا، اذا كان من

_ ?9 -