الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٠قبل تلك الزكاة. قلت له: أرأيت ان كان ذلك من زكاة الورق، والمسألة بحالها، هل تجب عليه في الفائدة زكاة؟ قال: معي، ان عليه في الفائدة الزكاة مع الزكاة الأولى التي وجبت عليه. قلت: أرأيت إن كان يستفيد في كل سنة فائدة، وينفقها ولا يستغني عنها، ولا يفضل في يده ما يعطي التي عليه، حتى خلا لذلك سنون كثيرة، هل تجب عليه في جميع هذه الفائدة زكاة على هذا؟ قال: معي، انه قيل ان فائدة كل سنة محمولة على مال السنة، اذا لم يكن زكى، مادام لم يزك اذا كان تجب عليه الزكاة في كل سنة، فلا يزكي، وكل فائدة سنة محمولة على مال السنة، فاذا حالت السنة، انقطع عنه حكم هذه السنة، أداه أو لم يؤده وصار دينا عليه، فاذا حالت السنة، وليس معه مال يزكيه، فليس عليه في الفائدة شيء ء، وقد انقطع حكم الزكاة عنه، ولو كان عليه زكاة ما مضى من السنين مسألة: وعن رجل له مال يزكيه في شهر معلوم، فحسب زكاته وميزها وعزلها، واستفاد فائدة من بيع أو غيره، هل عليه في هذه الفائدة زكاة؟ قال: معي ان عليه الزكاة، مالم يفرق الزكاة وتصير الى اهلها، وقيل انه اذا ميزها، وقصد انه قد اخرجها زكاة ماله، لم يكن عليه في الفائدة زكاة. وقيل: ان هذا القول انما هو في ايام المصدقين الذين ينتظر وصولهم، وليس لصاحب المال الخيار من انفاذ زكاته حتى تصل المصدق، فاذا ميز زكاته منتظرا المصدق، اذ ليس له ان يدفعها لم يكن عليه الفائدة شيء، وأما اذا كان في ايام التخير، وهو الذي يدفع زكاته الى من شاء، فلا ينفعه التمييز شيئا، وعليه الزكاة في الفائدة، وينفذها قلت له: فان فرق زكاته حتى بقي منها شيء يسير، ثم انه باع بيعا يكون عليه زكاة في ثمن المبيع أم لا؟ قال: انه اذا كانت هذه
معي