بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥١

في

البقية من الزكاة مميزة معزولة، من جملة المال، كان القول فيه كما مضى المسألة الأولى من معاني الاختلاف، وان كانت هذه البقية من الزكاة غير

مميزة، ولا معزولة، وهي في المال، وانما كانت تعرف بالحساب، حتى بقيت هذه البقية من الزكاة، واستفاد هذه الفائدة، كان عليه في الفائدة الزكاة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، على قول من يثبت في الفائدة الزكاة.

قلت له: فان كان هذا الرجل الذي قد وجبت عليه هذه الزكاة، ثم كان قد ميزها أو لم يميزها، فرق الأكثر منها، أو لم يفرق منها شيئا، ثم باع منها بيعا الى أجل معلوم، أو لم يبع الى أجل، غير أنه لم يقبض ما باع، وسأله المشتري الصبر عليه بالثمن، الى وقت آخر، ولم يحد وقتا معلوما، ما يكون عليه في هذا البيع زكاة أم لا؟ قال: معي، انه قيل ان الأجل منه اذا ثبت عليه معنى انه فائدة، فيخرج فيه ان فيه الزكاة في وقته، وعليه أن يؤدي عنه، وقول انه ليس فيه زكاة الى أجله، فاذا أحل أجله وقبضه زكاة لما مضى. وقول انه ليس فيه زكاة ولو طالت مدته، ولا يشبه بقول انه فيه زكاة، ويصير في يده ويجيء وقت زكاته، وان كان حالا بقدرة على أخذه الا ما يفعل هو من تركه. فمعي، ان فيه الزكاة، ولا أعلم فيه اختلافا، ان شاء أخذه وان شاء زهى عنه وتركه، وما لم م آجلا ولا عاجلا، فهو معي عاجل في أمر الزكاة مسألة: وسألت أبا سعيد - رضيه الله - عن رجل وجبت عليه زكاة ورق، ولم يخرجها الى الفقراء، ثم اقترض قرضا، أو باع بيعا نسيئة الى أجل، هل يكون هذا من الاستفادة التي تجب عليه اخراج الزكاة عنها؟

بسم

•

الفائدة

قال: معي، انه ما اقترض من المال فهو فائدة عندي، لأن معنى كلما حدث له من ملك بوجه من الوجوه، فاما وجوب الزكاة في ذلك

- 51 ـ