بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٢

القرض فمعي، انه يخرج في بعض القول ان فيه الزكاة، وعليه هو قضاء دينه، وفي بعض القول انه ان أراد ان يقضيه في سنته، لم يكن تجب عليه في قدره زكاة، ويزكي ما بقي، وفي بعض القول انه ليس عليه زكاة في قدره على حال، لأنه مستهلك ماله بالدين، لأن هذا القرض لم يحصل في يده، الا وعليه دين مثله، فصار عندي مستهلكا، وأما ما باع نسيئة من ماله، فاذا كان الذي باعه مما تجب عليه الزكاة، مثل العروض من التجارة، فعليه الزكاة فيما باع من الأصل، لأنه أتلفه من بعد وجوب الزكاة فيه، واذا كان المبيع مما لا زكاة فيه، مثل العروض أو الأطعمة التي تكون من الاجرة من الثمار، من المال أو من الوجوه التي من غير وجوه التجارة، فلا زكاة فيها، حتى تصير دراهم، وتجب في الدراهم الزكاة، أو ينقل الى شيء من العروض، يراد به التجارة. قلت له فإن كان هذا الذي تجب عليه الزكاة في الورق له مال في بلد غير بلده، ولم يعلم ما يحصل له منه في وقت محل زكاة ورقة، هل له أن يزكي ما حضره من ماله ماله في وقته، وما غاب عنه من علم ما يحصل له من الدراهم من الغائب، فوقفه حتى يعلم ذلك، ولا يكون عليه فيما استفاد شيء لأجل تأخير ما تجب عليه من الزكاة في ماله الذي غاب عنه، أم يكون عليه زكاة جميع ما استفاد، حتى يخرج زكاة ما يجب عليه فيما يحصل له من ماله الغائب؟ قال: معي، انه اذا علم ان له مالا تجب فيه الزكاة، كان عليه فيه الزكاة، اذا كان قد كان ذلك في ملكه قبل وجوب الزكاة، أو قبل أن يؤدي الزكاة، وصح معه ذلك، واذا ثبت عليه معنى الزكاة، كان عندي عليه في الفائدة الى أن يؤدي الزكاة عن علم، أو عن احتياط يأتي على الزكاة الواجبة عليه في ذلك المال، فان كان الاحتياط أقل مما تجب عليه من الزكاة في ماله الغائب، كانت المسألة عندي بحالها، وكان عليه الزكاة في