بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٣

جميع

ما استفاد، اذا علم وصح معه ذلك، وان كان احتياطا يأتي على ما قد وجب عليه، ففي الزكاة في ماله الغائب وزيادة عليه، كان قد برئ من الزكاة من المال، ومن الفائدة، وقد يخرج عندي، اذا كان معذورا في آداء زكاة ذلك المال، وانما تركه عن عذر، ثم صح عنده زكاة المال الغائب عنه أن لا يكون عليه في الفائدة زكاة، لأنه ترك الزكاة عنه لعذر، وينظر في ذلك ان شاء الله

•

قلت له: فان كان لهذا الرجل وكيل في ذلك البلد، الذي له فيه هذا المال، فأمر وكيله هذا وعرفه وقت زكاة ورقه، فقال له اذا كان وقت

كذا من شهر كذا، من كل سنة، فاخرج زكاة ما كان عندك من دراهم وكذلك ما وجبت في مالي من زكاة الثمار في كل سنة، فأخرجها وفرقها على الفقراء، هل يجتزيء صاحب هذا المال، بفعل هذا الوكيل، ولا يخبره بما يحصل له من ماله، في وقت زكاته، ولا يكون عليه أن يسأل هذا الوكيل، عما فعل، أو عليه أن يطلب صحة ذلك، ولو أمره أن يفعل ما حده له؟ قال: معي، انه اذا كان الأمين في ذلك معه مأمونا على ما أمر به من ذلك، ففي حكم الاطمئنانة إن رجع رب المال، اذا وقع له الثقة في المأمور، حتى يخبره انه لم يؤد، أو يصح معه ذلك، وأما في معنى الحكم، فمعي ان الزكاة بحالها، حتى تصح اداؤها،

ومعي

6

ما لم يضمن المأمور بذلك على نفسه دون رب المال، فيخرج عندي

انه

أن

على رب المال السؤال له عن ذلك في كل سنة تجب عليه الزكاة، الا أن

يقع له معنى الاطمئنانة لا يشك فيها، انه يقوم بذلك مسألة: وسألته عن التاجر، اذا أخرج زكاته في شهره، ولم

يخرجها جملة، حتى ربح مما زكى ربحا، هل يحمل مما ربح على ما قد زكاه على تجارته التي لم تزك، اذا كان لم يزك شيئا منها، أو كان قد

-