بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٤

اخرج الزكاة، ولم يسلمها الى أهلها، فقال الربح مما قد زكاه فائدة، وقد قيل إنه ما استفاد اذا لم يكن سلم الزكاة الى أهلها، فإنه يزكي كلما استفاد، ويحمله على ماله، وما ربح مما قد زكى، فهو فائدة، وعليه فيه الزكاة، الا انه قد قال من قال: اذا ميز الزكاة، فليس عليه حتى استفاد

،

شيئا، اذا ميز زكاته واخرجها من ماله، ولو لم يسلمها الى الفقراء وقال من قال: ما لم يسملها الى الفقراء، فانه يزكي كلما استفاد مسألة: ومن - جامع أبي محمد - والفائدة في الذهب والفضة والماشية، لا زكاة فيها، حتى يحول عليه الحول، وقد رفع الشيخ أبو مالك ـ رضي الله عنه ـ عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب - رحمهم الله - أنه قال: ليس في الفائدة زكاة، حتى يحول عليها الحول، وإن هذا قول مالك بن أنس المدني، وقد شككت انه قال: كان رأي أبي محمد، وذكره لمالك لموافقته له، أو قال هو قول مالك، وذكره على وجه الحكاية لمذهب مالك، والنظر يوجب عندي الأخذ بهذا القول، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (لا) زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) والفائدة، مال مخاطب صاحبها فيها بوجوب الزكاة، كخطابه في النصاب، والموجب في الفائدة الزكاة، بعد شهره عند حلول الزكاة، محتاج الى دليل، وقال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع الأصل عند حلول زكاة

الأصل، ولا يعتبرون بالفائدة وقتا غير وقت النصاب، وبالله التوفيق مسألة: احسب عن أبي علي الحسن بن أحمد عن القري، التي ليس فيها ولاة، وتجب الصدقة على الناس، ويرغبون الى قطعها، لأجل الفائدة، كيف يصنعون؟ فاذا كانت الصدقة واجبة للأمام، ولم يكن بحضرته المصدق، وكان في انتظار المصدق، لم يكن عليه في الفائدة شيء، والله أعلم

•

54