الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٥الباب الرابع عشر
في الزكاة من الدين والسلف والمضاربة وما أشبه ذلك
وسئل عن رجل له دين على رجل غني يقدر على قضائه، أن لو قضاه، غير أنه لم يعطه شيئا، وحل وقت زكاته، هل يحمل هذا على ما في يده؟ قال: معي، انه قيل اذا كان على قدرة من أخذه متى شاء، كان عليه زكاته، فان شاء أخذه وان شاء تركه وأدى زكاته. قلت له: فالدين يكون الرجل على رجل، هل يكون عليه ان يطلبه اليه، أم على المديون أن يعطيه؟ قال: معي، أن ليس عليه طلبه، وعلى المديون أن يسلم اليه دينه، اذا وجب عليه، وقدر عليه
•
مسألة: قال أبو سعيد: - رحمه الله - في رجل سلم الى رجل الف
درهم، وقال له بع واشتر، ولك ربحه كله، ولا ضمان عليه فيه.
فمعي، انه قيل: لا يثبت ذلك الشرط، وعليه الضمان، أعني على المضارب لرب المال. قيل له فزكاة ذلك على الدافع، أم على المضارب؟
قال:
معي
، اذا ثبت معنى الضمان، كان المضمون عليه دينا، وقد قيل
6
يلقى عنه دينه الحال عليه ثم يزكي ما بقي من ماله، وقيل عليه الزكاة ويؤدي كيف شاء، وقيل: انه ان اراد شيئا في سنته ألقى عنه، وان لم
يرد قضاء في سنته كان عليه الزكاة كلها