الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٦مسألة: وعن التاجر، اذا كان له سلف على الناس في شيء من الثمار، ويحل أجل السلف قبل محل زكاته، فلا يخرج له سلفه الى أن تحل عليه الزكاة. قلت: أعليه أيضا زكاة قيمة ذلك السلف الذي له على الناس، أم زكاة قيمة الدراهم التي أسلف بها، أم لا زكاة عليه في ذلك؟، انه قد قيل: يزكي عن السلف اذا حل، وكان على قدرة
قال: معي
من
أخذه، وقيل: يزكي عن رأس المال ما لم يقبضه
مسألة: ذكر زكاة الديون - من كتاب الأشراف ـ قال أبو بكر:
واختلفوا في وجوب الزكاة في الدين المأخوذ عن ذلك، فقالت طائفة: يؤدي زكاة ما كان منه على ما يرجى أخذه لكل سنة، هذا قول عثمان بن عفان وابن عمر وجابر بن عبد الله وطاووس وابراهيم النخعي وجابر بن زيد والحسن البصري والزهري وميمون بن مهران وقتادة وحماد بن أبي سليمان وحماد والشافعي واسحاق وأبي عبيدة، وقالت طائفة: يزكيه اذا قبضه لسنة واحدة، كذلك قال عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وعطاء الخراساني وأبو زياد ومالك بن أنس، وقالت طائفة: يزكيه اذا قبضه، لما مضى من السنين. هذا قول سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وأبي ثور وأصحاب الرأي، غير أنهم قالوا يزكي في السنة الثانية بعد يطرح مقدار زكاة ما وجب في السنة الأولى، وقد روينا اخبارا عن الأوائل أنهم قالوا: لا زكاة في الدين حتى يقبضه صاحبه، ويحول عليه الحول من يوم قبضه، هذا عن ابن عمر وعائشة أم المؤمنين وعطاء
•
أن
وعكرمة قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا في الدين الحال، اذا كان على الملي الوفي، وكان صاحبه على مقدرة من اخذه، ان فيه الزكاة قبضه أو لم يقبضه، فان شاء قبضه وزكاه، وان شاء زكى
107_