بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٨

يزكي لما مضى لسنة، ثم يستقبل وقت زكاته فيزكيه اذا حال حوله، وقال من قال: ليس عليه فيه زكاة، حتى يحول حوله من بعد ان قبضه، ويخرج معه كأنه فائدة استفادة، ويشبه فيه عندي ما حكي عن الشافعي أحد من معنيين، اما انه بمنزلة الفائدة، واما انه بزكاته فيزكي عما مضى، واشبه فيه معنى الاحكام على قول من يقول: أن الزكاة شريك ان يكون فيه الزكاة لما مضى، لأنه قد علم أنه فيه زكاته، فمتى وجد المال وجده بزكاته، فهو وان لم يكن متعبدا بأداء الزكاة للعدم، فانه متى وجده وقدر عليه كان مالا بزكاته، كما انه لو كان له مال، ولغيره، فمتى وجده وقدر عليه كان لشريكه، وعلى قول من يقول ان كان الضمان على ربها، فيشبه فيه عندي، انه اذا لم يستطع أداء الزكاة زال عنه حكم المخاطبة، لما مضى اذا كان في حال العدم، فاذا وجده كان كأنه مال مستفاد، وقد انتقضت أحواله الذي كان تعمل بها فيه الا أن يكون له مال غيره فانه يحمله عليه اذا كان وقت زكاته في قول أصحابنا، ولا يبين لي في الفائدة في قولهم اختلاف، الا انها محمولة على المال في وقت الزكاة من أي

وجه كانت الفائدة

مسألة: ومن غيره، وعن امرأة جرى بينها وبين زوجها فراق، فاصطلحا على أربعمائة درهم، ولها حلي قد كانت تؤدى،، فاصطلحا قبل محل صدقتها، ثم جاءت صدقتها، وطلبت الى مطلقها فاعتذر بالعسرة، وهو معسر غير انها ان رفعت عليه استوفت، ولكنها كرهت أن ترفع عليه، وتركته الى أن يوسر ويعطها، فرأى الشيخ عليها الزكاة فيه حليها، ومن غيره، وقد قيل في مثل هذا، انه ليس عليها زكاة فيا على المطلق لها، لأنه قيل ليس عليها الزكاة، الا ان كانت على قدرة من أخذه متى شاءت أخذته، وهذا اذا لم ينصفها من نفسه، الا ان ترفع