بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٩

عليه، فليس ذلك بانصاف، ولا تلك على قدرة من أخذ حقها، وقد قيل فيه أيضا: الزكاة ان كانت اذا رفعت وصلت الى حقها. مسألة: وعن رجل في يده مضاربة لرجل دراهم، فاشتري اربعين شاة يريد بها الربح، فبقيت الغنم في يده حتى حال عليها الحول ما ترى عليه من الزكاة من الدراهم، أم من الغنم؟ فقال: يقوم الغنم ثم يعطي الزكاة من الدراهم، وهو رأيهما. قلت: فان كانت قيمة الغنم أقل من مائتي درهم؟ قال: ليس فيها شيء.

وقال ابو عبد الله: ان بلغ فيها الزكاة، ففيها شاة، وان لم تبلغ وكان له دراهم، غيرها، قومت الغنم ثمنا، ثم حملت الدراهم على ثمن الغنم، فان بلغت مائتين ففيها الزكاة.

مسألة: ويروى عن موسى، وقال: بلغه أن موسى قال: انه لم ير على المرأة في نقدها زكاة ما لم يقبضه، ومن غيره، قال: نعم، وذلك اذا لم يكن على قدرة من أخذه، فاذا كانت على قدرة من أخذه، فقد قال

من قال: انه بمنزلة الدين وعليها فيه الزكاة، وقد قيل بالقول الأول مسألة: ومن جواب أبي المؤثر - رحمه الله ـ عن دين لك على قوم لا يعطوك اياه، ولا أنت تطلبه اليهم، سألت هل عليك في هذا الدين زكاة؟ قلت: وانما هذا الدين كان لوالدك هو الذي داين، ولم يعطه الديان حتى مات، ثم لم يعطوك أنت شيئا، ولا طلبته اليهم، هل عليك فيه زكاة؟ فان كنت على مقدرة من أخذه اذا طلبته اليهم، فأرى عليك فيه الزكاة، فان كنت لا تقدر على أخذه، ولا تصل الى انصاف، أو يكون الغرماء مفاليس، عليك فيه زكاة.

مسألة: من - كتاب أبي جابر - ومن كانت له دين على مفلس.

- 09.

-