بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٦٠

أو على من لا يرجوه منه، فلا زكاة عليه فيه، حتى يقبضه، ثم يعطي ما يلزمه له من الزكاة فيما مضى، وكذلك، ان ذهب ماله في برأو بحر، ثم وجده أو كان له في موضع، ولم يعلم أو كان معه أقل من مائتي درهم، فلم يخرج زكاة ذلك اذا ذهب الآخر، فاذا عاد اليه، فانه يخرج ما لزمه من زكاته لما مضى، وعلى هذا كل ما كان من هذا الباب، وقال بعض: لا زكاة فيه الا لسنة، والرأي الأول هو الأكثر، وأحب

الي، ومنه

•

مسألة: سألت ابا عبد الله - رحمه الله - عن رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها، فاشترى بها متاعا، وباعه بألف درهم الى عشر سنين، يحل له كل سنة من الألف، مائة درهم، قال فاذا جاء وقت زكاته، وقد

حل له من حقه مائة درهم، اخرج زكاتها، ثم كلما اخذ مائة درهم أخرج زكاتها، حتى يستوفي الخمسمائة درهم التي هي رأس ماله، فان جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح، وقد أتلف الخمسمائة درهم، لم يكن عليه في المائة زكاة، حتى يحول على مائتي درهم منها حول، وهي في يده، وقد حلتا له، وان كانت الخمسمائة درهم، التي هي رأس المال لم يكن يزكيها قبل ذلك، فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول، وقد قبضها أو حلتا له عليه، وفي موضع آخر عن أبي عبد الله في هذه المسألة، فلا يقوم عليه هذا الطعام أو السلعة التي اشتراها بهذه الخمسمائة درهم، اذا جاء وقت زكاته، ثم يؤخذ زكاة قيمة ذلك، فاذا جاء الحول قوم عليه أيضا ذلك الطعام، أو السلعة، ثم يطرح عنه ما كان أخذ منه الزكاة في العام الماضي، وما اخذوا ان كان اتلف ما اخذ طرح عنه زكاة ما اخذ، وان كان في يده حملت عليه، ثم اخذت منه الزكاة مما بقي هكذا في كل سنة، حتى يحل الحق

-

60