الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٦٣مسألة: ومن - كتاب أبي جابر - ومن كان في يده مال يزكيه، وله
دين آجل، فقال من قال من الفقهاء: لا يؤخذ من دينه الا أن يحل دينه مع زكاته، وقال من قال: يعطى الزكاة مما في يده، ومن دينه الأجل، وممن قال بذلك على ما بلغنا أبو عثمان، وفي حفظ أبي صفرة في مثل هذا انه يخرج الزكاة من رأس مال دينه الأجل مع زكاته، وقال من قال: اذا كان وقت محل صدقته من الورق قبل محل دينه، اخرج زكاته في وقته فإذا حل دينه اخرج زكاته، وهو قول موسى بن علي وعلي بن عزره و به نأخذ
•
مسألة: وأما السلف فلازكاة فيه، الا من رأس ماله حتى يقبض، ولو حل وقد قال من قال: اذا حل وأمكنه قبضه الزكاة، والرأي الأول هو الأكثر، وأما دين غير السلف، فانه اذا كان حالا في غير نوى وهو مما تجب
فيه الزكاة، اخرجت منه، ولو لم يقبض
•
مسألة: ذكر ما يملكه المرء من اجارة عسده، وكراء مساكنه، ومن الكتاب. قال ابو بكر: واختلفوا في الرجل يؤجر عبده ويكري مسكنه بما يجب عليه الزكاة، وكان مالك بن أنس يقول: لا تجب في شيء من ذلك زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه وبه قال النعمان: اذا لم يكن له مال غير ذلك، وقال يعقوب ومحمد: اذا قبض منها درهما أو أكثر
زكاة، وبه قال أبو ثور قال سعيد، معي، انه يخرج في قول أصحابنا أن إجارات الثابتة هي بمنزلة الديون، الا انه يختلف عندي في معاني قولهم في ثبوت الكراء، اذا كانت الأجرة سنتين أو سنة أو شيئا معروفا. ففي بعض قولهم: انه اذا كانت الأجرة صحيحة، كان المال مستحقا حين وقعت الأجرة، وفي بعض قولهم: حتى تنقضي المدة التي وقع عليها
من
-