الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٦٤الاجرة من العمل، والسكن، ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته، فاذا استحقها بأخذ الوجهين، كانت مالا حالا عندي، فان كان على قدرة من
اخذها، فالقول فيها كالقول الموجود، وان كان لا يقدر على اخذها فالقول فيها كالقول في الدين الميؤوس منه، ولا يبين لي في الأجر فرق غير معاني الديون، الا أن يكون ثم نسيت، لم أقف عليه، والله أعلم. مسألة: ومنه، ذكر قبض السيد كتابة مكاتبه. قال أبو بكر
واختلفوا فيما يقبضه السيد من مكاتبه، فكان مالك بن أنس والشافعي واحمد بن حنبل وابو ثور وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة عليه في شيء من ذلك، حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه، وقال سفيان الثوري واسحاق بن راهويه اذا قبضه أدى الزكاة لما غاب عنه، وقال الأوزاعي: اذا حلت نجومه فأخرها، وهو موسر زكاه، وان كان معسرا فلا زكاة
عليه
قال أبو سعيد: انه يخرج في قول اصحابنا ان المكاتبة بيع من البيوع، وان اشترى المكاتب نفسه من سيده عتقه، فان كانت المكاتبة الى أجل فمحلها آجالها، أو ما كان منها الى أجل. وما كان منها الى غير أجل، فهو حال، والحال من الحقوق، وكلها عندي معنا واحد، فاذا كان على قدرة من أخذه بعد محله كان فيه الزكاة، بمعنى المال الموجود وما لم يكن على قدرة من أخذه فمعناه معنى المال الميؤس منه، وقد مضى القول فيهما جميعا
•
مسألة: من غير الكتاب، وعن رجل ترك مائتي درهم، وعليه
مائتا درهم دين، فزعم انه ليس عليه فيها صدقة
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ الى
- 18 -