بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٦٥

الصلت

بن مالك، وذكرت - رحمك الله - في رجل كانت له دية على قوم، وكانوا يدعونه الى قبضها، فكره الى ان خلا له سنون كثيرة، ثم بدا له قبضها، فأخذها. قلت: وان كان الذين عليهم الدية، كانوا مفاليس، الى ان وقع لهم ميراث ويسارا، أو رفدوا فأخذ حقه منه، فان كان أخذ ابلا فلا زكاة عليه فيها، وان كان الحاكم فرض له ارشه دراهم، فأخذها صاحبها دراهم، كما فرض الحاكم، فعليه الزكاة، مذ يوم حلت لما خلا الى يوم قبضت.

وكذلك اذا قبضها من المفلس، فعليه الزكاة مذ يوم حلت، الى يوم قبضها، اذا كانت مائتي درهم، أو أكثر ويطرح عنه كل سنة ما وجب عليه، من الزكاة الأولى

ومن غيره، ارجو انه ابو سعيد قال: وهذا انما عليه الزكاة في

الدراهم، مذ، مذ يوم

خلت الدراهم، مذ يوم حكم له بها الحاكم،

والا فالدية ابلا لا زكاة فيها، الا ان يحكم بها الحاكم دراهم.

مسألة: وعن أبي عبد الله، ان المرأة تحاسب على زكاة نصف عاجلها، ما لم يدخل بها زوجها، فاذا دخل بها زوجها، كان عليها

زكاة الجميع مسألة: ومن غير الكتاب، قال الذي وجدت عن أبي سعيد، في هذا اختلافا، في كتاب فيه رد منه فقال: من قال يحاسب على الزكاة اذا كان الصداق حالا، اذا جاء وقت زكاتها، وتكون بمنزلة من له دين على غيره، وقال من قال: لا يحاسب عليه، ولا زكاة عليه فيه، حتى تقبضه، فاذا قبضه اخرجت زكاة ما مضى، والله أعلم.

-