بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧٠

يجاوز وقت زكاته منها، فان الذي استفاد منها يحمل على ما بقي من الأول.

قال غيره: أما الأبل والبقر والغنم، فكذلك وأقل ما يبقى واحدة، واما الدراهم، فقد قيل: حتى تبقى اربعون درهما، وهو ما تجب فيه الزكاة، وقال من قال: حتى يبقى معه درهم، وقال من قال: ما بقي فهو سواء.

مسألة: وعن رجل كان عنده دراهم يزكيها، فلما زكاها ذهبت بعد الوقت، فقبل حول الوقت، استفاد ما تم به الزكاة، هل عليه الزكاة؟ قال: عندي انه قيل اذا ذهبت كلها، ولم يبق منها شيء، فلا زكاة في الفائدة، حتى يحول عليها حول، مذ وقعت الفائدة، وان بقي من الأولى شيء قل أو كثر، فقال من قال: اذا حال حوله فعليه الزكاة، وقال من قال: حتى يبقى من الأولى أربعون درهما

،

والا فلا زكاة عليه، وقال من قال: الا ان يحول عليها منذ وقعت، والله

أعلم بالصواب

مسألة: ومن غيره، وسئل عن رجل كان معه مال يزكيه، ثم تركه حتى ذهب ذلك المال، وبقي في يده شيء منه، ثم استفاد مالا آخر بعد سنة أو سنتين، وقد بقي معه شيء من الأول، فعليه ان يخرج الزكاة في وقت زكاة المال الأول الذي كان يزكيه، ومن غيره، قال: وقد قيل اذا حال عليه وقت زكاته، وليس في يده من المال ما تجب فيه الزكاة، فقد انقطع وفيه ذلك، وليس عليه الزكاة حتى يحول عليه الحول، منذ ملك ما تجب فيه الزكاة، ويبقى في يده حتى يحول عليها حول، وفي يده

ما تجب فيه الزكاة، وقد انقطع وقته ذلك، وهذا كأنه مال مستفاد كله

•

-