بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧٢

على تلك الدراهم، فصارت بالحال الذي تجب فيها الزكاة، فأعلم ان هذا قد اختلف فيه، فقال من قال: ان بقي اربعون درهما، ثم افادها اخرج للوقت الذي كان يخرج فيه، وقال من قال: تحدد سنته في وقت

الفائدة.

قال معي

مسألة: وسألته عمن كان عنده دراهم تجب فيها الزكاة، فحال حوله وزكاها، تلفت ببعض الأسباب، ولم يبق في يده شيء منها؟ فقبل: انه يحول حوله بشهر، استفاد ما تجب فيه الزكاة، ثم حال حوله، هل عليه فيما استفاد زكاة، اذا كان مما تجب فيه الزكاة في ذلك؟: انه قد اختلف فيما عندي، فقال من قال: عليه الزكاة في ذلك، وقال من قال: لا زكاة عليه فيما يخرج عندي، حتى يحول عليه الحول مذ استفاد. قلت: ولو استفاد قبل شهره الذي تعود يزكي فيه هذه الفائدة بعشرة ايام، أو يوم، لم يكن عليه زكاتها، اذا حال حوله، على قول من يقول: ان فيها الزكاة، قال: هكذا معي، انه اذا كان له شهر معروف أو يوم معروف يزكي فيه، قد اتخذه وقتا، فاذا استفاد ما يجب عليه فيه الزكاة، قبل دخول شهره أو يومه بيوم، أو ساعة فمعي، ان عليه الزكاة، اذا دخل يومه، أو شهره على قول من يقول بذلك، ولا يعجبني ان يكون عليه زكاة، حتى يحول عليه الحول، مذ ملك الآخر، اذا كان قد انقطع المال الأول، قلت له: فان استفاد الفائدة، التي تجب فيها الزكاة في أول دخول شهره، أو يومه، هل يلحقه الاختلاف؟ قال: هكذا معي، على قول من يقول بذلك. قلت له: فاذا زكى دراهمه التي تجري عليها الزكاة في شهره، ثم تلفت كلها بالسنة بعد شهر، حتى بقى منها اربعون درهما، فقيل ان يحول عليه يومه أو شهره، استفاد ما تجب عليه فيه الزكاة، هل عليه زكاة الفائدة؟ قال:

72

-