الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٥يبق معه من الأول شيء اصلا، فلا زكاة عليه، في الذي صار اليه، حتى
يحول عليه حول، وهو تجب فيه الزكاة
مسألة: وبلغنا أن موسى بن علي - رحمه الله - كان من قوله: ان من ذهبت منه الدراهم، التي كان يؤدي زكاتها، ثم اصاب دراهم، فلا زكاة عليه، حتى يبقى معه من الأولى اربعون درهما، ثم تكون الزكاة فيما بقي معه، وفيما استفاد، اذا تم ما تجب فيه الصدقة، متى ما استفاده اذا بقى معه شيء من الدراهم الأولى، التي كانت الصدقة تجزيء فيها.
وقال من قال: ما بقي معه منها شيء، ولو أقل من اربعين درهما، وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ ان بقي من الأولى شيء قليل
تلك
أو كثير، ثم استفاد ما تتم به الصدقة، قبل انقضاء وقت زكاته من السنة، فعليه الزكاة، وان ذهبت الأولى كلها، أو بقي منها شيء، وانما
وقعت في يده الفائدة التي تمت بها الصدقة، بعد انقضاء وقت زكاته من تلك السنة، فلا زكاة عليه، وقد انقطعت عنه الصدقة، حتى يحول الحول على الذي تمت به الزكاة، وفي نسخة على ما تمت به عنده الصدقة، ثم يلزمه، وهذا الرأي أحب الي
مسألة: قلت: فان كان في يده خمس بقرات أو أكثر من ذلك، وحال عليهن الحول، واخرج منهن الصدقة، ثم تلفن الا واحدة منهن، فلما جاء الحول أو قبل ذلك بشهر، استفاد اربعا، هل تجب عليه فيهن الزكاة؟ قال نعم. قلت: فان مضى الحول، ولم يستفد شيئا، وليس معه الا واحدة، ثم اشترى بعد ذلك، أو وهب له اربعا؟ قال: فلا شيء عليه فيهن حتى يحول عليهن الحول، منذ استفادهن،
_ Vo_
-