الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٨٨الزكاة، بالسنة من الثمار، فمعي، انه يختلف في ذلك. فقال من قال: الزكاة فيه زكاة التجارة، وقال من قال: زكاته زكاة الثمار، ولا ينتقل لمعنى التجارة، وعمل على ماله من الثمار في هذا المعنى، وهذا القول عندي، وقال من قال: يزكي زكاة الثمار، ثم يدخل عليه زكاة التجارة، اذا جاء وقت زكاتها، وثبتت عروضا في التجارة، واذا ثبت ان فيه زكاة الثمار، في ذلك القول، فاذا زكى زكاة الثمار، فلا زكاة فيه، وان بقي حتى تنتقل الى تجارة الى غيره، أو تباع بذهب أو فضة، فانه يلحقه احكام الزكاة، ولو لم يرد به التجارة.
مسألة: قلت، وكذلك ان اشترى أصلا يريد به التجارة، فأثمر، أيلزمه أن يزكي عنه؟ قال: عندي أن عليه زكاة الثمرة لذلك،
ولا أعلم في ذلك اختلافا ومنه
مسألة: من ـ كتاب أبي جابر - وكل من اشترى شيئا من الحرام، أو الربا للتجارة، فربح فيه، فانما الزكاة في رأس ماله، وليس في الحرام زكاة، لأنه لا يجوز له، وهو لأهله، وان كانت خمراً أهراقها، أو لحم خنزير دفنه. ومنه، ومن بعث بمال يشتري به بدن وتنحر بمنى، أو الكعبة أو يوزع على الفقراء، وجاء وقت زكاته قبل أن ينفذ في ذلك، ففيها الزكاة، وان خرجت منها، فأحب أن يرد صاحبها بدل تمام ما انفذها له، وان لم يفعل فلا غرم عليه، الا أن يكون شيء واجب منه، وكل مال في بلد قد حال عليه فيها حول، فصدقته فيها، وان لم يکن صاحب المال منها، ومن لم يحل عليه من ذلك حول، فصدقته مع
صدقة صاحبه في بلاده.
•
مسألة: وسألته عن رجل تجب عليه الزكاة في شهر معروف، فجاء