الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٤6
وقال: اذا عمل الآخذون للمعادن والمتقبلون بها شيئا من عملها، وضربوا أيديهم في شيء من عملها، وحفرها فهي ثابتة في ايديهم، على ما تشارطوا عليه. هم وأهل تلك الأرض، ولو كانت شروطهم مجهولة، لأن في الشروط المجهولة ما يثبت، مثل الرجل المضارب في مال الرجل بحصة مسماة من الربح، ولا يدري كم ربحه، ولعله لا يربح شيئا، فهذا مجهول وهو ثابت، اذا دخل في شيء من عناية المضاربة وأن رجع احدهما على صاحبه، من قبل دخول المضارب في شيء من عناية المضاربة، كانت له الرجعة، وانفسخت المضاربة لحال ما دخل فيها من الجهالة، وكذلك المعادن، اذا رجع المتقبلون بها، وطلبوا تركها، وكره ذلك أرباب الأرض، أو طلب أرباب الأرض الا يدخل في عملها المتقبلون بها منهم، من قبل أن يضرب المتقبلون بها أيديهم في شيء من عملها، كانت لهم الرجعة لحال ما يدخل فيها من الجهالة، ولا يدري ما يخرج لهم من تلك الأرض، الا يخرج منها شيء، وأما اذا ضربوا أيديهم في عملها، أو حفرها لم يخرجها الحاكم من أيديهم، وقد انفقوا عليها أموالهم، الا أن يتركوها برأيهم، فذلك اليهم، قلت ولا يحكم عليهم بتركها لأهل الأرض، لحال المجهول من شروطهم فيها، ويرد أهل الأرض عليهم قيمة عنائهم برأي العدول، قال: لا. لأنه عسى انفقوا من أموالهم أكثر من قيمة العدول، فليس ذلك عليهم. قلت: فان لم يكن في شروطهم يعملونها الى وقت معلوم معروف، ايثبت في أيديهم ابدا؟ قال: نعم. قلت: فان كان لشروطهم اجلا معروفا، فانقضى ذلك الأجل، وقد عمل المتقبلون بالمعادن ما عملوا فيها، واصابوا فيها جوهرا، أو لم يصيبوا، فطلب أرباب الأرض أن يأخذوا أرضهم، ألهم ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولا يردوا عليهم قيمة
11.?_
-