الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٨قال أبو سعيد: معي: انه يخرج في معاني قول أصحابنا: انها نجب الصدقة في جميع الابل والبقر، العوامل وغيرها، وهو أكثر ما معي، انه من قولهم: أن الصدقة فيها على كل حال، الا انه قد قيل عن بعضهم، انه اذا عمل عليها، فبلغ فيما اصاب من عملها الزكاة من الحرث، انه تنحط عنها الزكاة، بمعنى وجوب الزكاة في عملها، واكثرهم لا يذهب الى هذا القول، ويبعده في مذاهبهم عمن قال به، ويعجبني معنى القول الأول، لثبوت الصدقة في الابل والبقر على الانفراد، ففي الحروث على الانفراد، واما ما حكاه عن حماد في صدقة العوامل، فلا يخرج عندي ذلك في معنى قول أصحابنا، الا أن يباع بذهب أو فضة، فيحول على اثمانها الحول، أو يكون له مال يجب عليه فيه الزكاة، فيحمل عليه، وأما ما على الوقت في أثمانها لمعناها هي،
فلا يبين لي ذلك
•
مسألة: ومن غيره، وعن البقر الزواجر، هل في جماعتها الزكاة؟ قال فيه اختلاف، والاحوط اخراج الزكاة منها. ومنه، يوجد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: ليس في الجارة صدقة وفي خبر آخر انه قال: (ليس في القتوبة صدقة وهي الجمال المقتبة، التي يحمل عليها، وفي خبر آخر: انه ليس في الكسعة صدقة وهي سائر الدواب، التي تساق عليها في الأعمال، وفي بعض قول أصحابنا، انه قال ليس في العوامل صدقة، فعلى هذا لا صدقة في العوامل، والقول الآخر: ان الصدقة نزلت في الأبل والبقر مجملة. وفسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فأوجبوا الصدقة في ذلك فمنها هنا اختلفوا.
مسألة: ومن ـ جامع أبي محمد - اختلف أصحابنا في العوامل من
1. A-