بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٩

البقر والابل، وما اقتني في البيوت من الغنم. فقال بعضهم: الزكاة في جميع ذلك، اذا بلغ كل جنس منها نصابا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (في اربعين شاة شاة وفي خمس من الأبل؛ شاة ولم يوجب بعضهم الزكاة في العوامل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: في سائمة الغنم الزكاة وفي خمس من الابل سائمة زكاة شاة) وهذا يوجب صحة الرواية، انه قال: (ليس في القتوبة صدقة ولا في الابل الجارة (صدقة والقتوبة التي على ظهرها الاقتاب، والجارة التي تجر بأزمتها، وعندي والله أعلم، ان ذكر السائمة تسقط الزكاة في غير السائمة، لأن أحد الخبرين فيه بيان عن الآخر، وأحد الخبرين حفظ فيه الراوي زيادة لفظة لم يحفظها الآخر، ولا نحب اسقاط الزيادة، لأن فيها معنى ليس في الخبر الآخر، وهكذا نعمل في سائر الاخبار نحو هذا، وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (اذا لم يجد المحرم النعلين فليلبس الخفين. وروي من طريق ابن عمر عن النبي انه قال: فليقطعها أسفل من (الكعبين فكأن الخبرين يرجعان الى خبر واحد، لأنه بيان عما يلبس المحرم، عند عدم النعلين، ومن أوجب في العوامل الزكاة، فلابد من ترك أحد الخبرين. فان قال قائل: فان

زمان النبي صلى الله عليه وسلم: كان يعطي الناس عن السواني، فخرج كلام النبي على ما يعرفونه بينهم، قيل له: لو كان هذا لازما كان عليك مثله فيما قال: على كل حر وعبد من المسلمين ان هذا الشرط دخوله وخروجه سواء، فيخرج كلام النبي الله على ما يتعارفونه؛ لأن أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في زمان النبي مسلمين، فيجب ان يجب في المشركين من العبيد الزكاة.

ومن - الكتاب - واختلف أصحابنا في العوامل، وغير العوامل، ـ من الابل والبقر والغنم والسائمة، وغير السائمة من الغنم، هل تجوز

11.9 -