الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١١١عن علي بن أبي طالب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وفي الغنم في أربعين شاة شاة) فان لم يكن الا تسعة وثلاثين، فليس فيها شيء، وروت عائشة ان النبي قال: في أربعين شاة شاة ولم يخص سائمة من غيرها، فالمسقط للصدقة من غير السائمة محتاج الى دليل، وذكر السائمة في الرواية لا ينفي وجوب الصدقة في غير السائمة، لأن الاخذ بالخبرين مما فيهما من الزيادة أولى من اسقاط احدهما.
مسألة: قلت فالبقر التي تسقى الحرث، هل فيها زكاة؟ قال: تلك يقال لها النواضح، وقد قال من قال من المسلمين: اذا بلغ الى تجويز الزكاة، فلا صدقة فيهن.
قال أبو سعيد: الذي معي انه عنا ان بعضا قال انه اذا بلغ فيما يحرثن الزكاة، فلعله يريد لا زكاة فيهن، وقال من قال: من المسلمين أن فيهن الصدقة، وان بلغ فيما يحرثن الزكاة، فهذا القول عليه عامة الفقهاء، قلت: والأبل التي تسقي الحرث؟ قال: تلك يقال لها السواني، وفيهن الصدقة اذا كن خمسا أو أكثر، وان بلغ في زراعتهن الزكاة، وانما سمعنا الاختلاف في البقر النواضح، ومن غيره، قال أبو سعيد: اذا ثبت في البقر عندي الزواجر ثبت في الأبل السواني مثله، الا أن هذا القول لا يصح معي، لأن فيه بطلان الزكاة في ثبوت السنة، لأن السنة اثبتت زكاة البقر على حياضه، وزكاة الحرث على الانفراد، ولا ينتقل شيء من ذلك صاحبه، وكل ذلك ثابت في موضعه وساقط في سقوطه، اذا سقط بنفسه ولا يسقطه غيره، ومن ـ الكتاب ـ قلت: فالأبل اذا كن مع رجل ضعيف، أو غير ضعيف بكاري عليهن، وهن خمس أو أكثر، هل فيهن صدقة اذا حال عليهن الحول؟ قال: نعم.
-111 -