بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٦

التجارة، وهذا معي مخالف للأول، والله أعلم. قلت: فالرجل تكون معه البقر والأبل والغنم سائمة، يحول عليها الحول، وعليه دين، فطلب أن يحسب له في ماشيته، ويؤخذ من الباقي من الماشية؟ قال

قال

لا يطرح عنه الا من التجارة، وأما السائمة، فلا تطرح عنه دينة مسألة: ولو اشترى عرضا لا ينوي بشراه للتجارة، فحال عليه حول، أو لم يحل عليه، ثم نوى به التجارة، لم يكن عليه فيه الزكاة بحال، حتى يبيعه ويحول على ثمنه الحول. ومن غيره، وقال من الأعمال بالنيات، فاذا نواه للتجارة، وكان مما تجب فيه الزكاة، أو كان له مال يزكيه، كان فيه الزكاة، والقول الأول هو أولى، وقال من قال: ما نواه للتجارة مما في يده من ثمرة ماله، أو غيرها، ففيه الزكاة، ولولم يحوله الى غيره، وقال من قال: ذلك فيما استفاد، وليس ذلك فيما أصاب من ماله، والقول الأول هو المأخوذ به. ومنه، ولو كان لا يملك الا أقل من مائتي درهم أو عشرين دينارا فاشترى بها عروضا للتجارة، فباع العروض بعدما حال عليه الحول، أو قبله بما تجب عليه فيه الزكاة، زكى العروض من يوم ملك العروض، لا من يوم ملك الدراهم، ولو اشترى عرضا بعشرين دينارا اسقطت منه الزكاة. ومن غيره، وقال من قال: انما تجب عليه الزكاة اذا حال على ما في يده حول من الدراهم، أو الدنانير مما تجب فيه الزكاة من الورق، أو من القيمة مما يريد به التجارة، أو يشتربه بما تجب فيه الزكاة من الورق، ويحول عليه الحول منذ يوم اشتراه، وهو قيمة ما تجب فيه الزكاة أو ما تجب فيه الزكاة من الورق والذهب. ومنه، ولو ملك مائة دينار أحد عشر شهرا، ثم اشترى بها مائة دينار أو ألف درهم، فلا زكاة في الدنانير الآخرة، ولا في الدراهم حتى يحول عليها الحول من يوم ملكها، وهكذا اذا اشترى سائمة، من

-117 -