بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٦

قال ابو سعيد: وعلى الآخر عشر شاة. قلت فان رجل له أربع بقرات، وله ولرجل آخر بقرة مع شريكه، وشريكه لا يقر له الا بنصف هذه البقرة، أو أقل أو أكثر من البقرة، هلى على الرجل صدقة في بقرة وانما هي اربع ونصف أو اثنتان أو ثلاث؟ قال: لا صدقة عليه، الا ان يكون هذه البقرة مع بقرة مجتمعة، فان كانت مع بقرة فعليه شاة، وعلى شريكه بمقدار حصته من الشاة

قال ابو معاوية: الا ان تكون هذه البقرة، انما هي قنية من عنده في يد الآخر، كأنه أقناه اياها سنة بالنصف، أو بالثلث أو الربع، وهي في يد المقتني لها، وفي يد هذا اربع بقرات خالصة. فاني أقول: ان عليه شاة، الا بقدر ما يقع لشريكه في البقرة، فان ذلك ليس عليه، ولا على شريكه، والله أعلم

قال ابو سعيد: معي، ان بعضا يحمل الشركة من المواشي، على الخالص من المواشي في أمر الزكاة، ولو لم يكن فيه حكم الاجتماع، وبعض لا يحمل الشركة على الخالص في أمر المواشي في الزكاة، الا في الاجتماع على قول من يقول بالاجتماع، أو يكون بين الشريكين أو الشركاء من المواشي مشتركا، ما تجب فيه الزكاة بمشتركهم الذي يجمعهم، والقنية عندي شركة، اذا ثبت في الحكم بما تجب في حكم القنية واستحقها المقتني، وعندي انه ما لم يستحقها المقتني للاجل المعروف الذي يستحقها اليه المقتني، فهي من مال المقتني كلها، ومحمولة عليه في الزكاة، فاذا وجبت الحصة للمقتني كانت حينئذ شركة، وكان القول فيها كالقول في الشركة. ومنه، قلت: فان كان الرجل أربع بقرات في يده، ولرجل آخر اربع بقرات في يده، وبينهما بقرة ليس في يد أحد منهما، هل على أحدهما صدقة؟ قال: لا، لأنه لم يتم لكل واحد خمس

-

126 -