الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٣١الباب الخامس والثلاثون
في قبض الساعي الصدقة من الأبل والبقر والغنم
قلت: فان كان لرجل خمس بقرات استفادهن، فقبل أن يحول عليهن الحول، ذهب منهن بقرة، أترى عليه صدقة؟ قال: لا. حتى يحول الحول على خمس بقرات له، فان كن في يده، فحتى يحول الحول منذ استفاد الخامسة منهن. قلت: فاذا خرج افعليه أن يسأله. عن ذلك؟ قال: فاذا وجد خمس بقرات في يد رجل أخذ من عنده، الا ان يحتج بهذا الخبر، أو يخبر أنه استفاد الخامسة منذ شهر أو شهرين، فلا صدقة عليه فيهن. قال: وقد قيل عن سليمان بن عثمان، أن للساعي ان يعترض راعي قرية، فيأخذ بما في يده من الماشية. قلت انا: لأبي سعيد محمد بن سعيد كيف أجاز للساعي أن يأخذ من غنم القرية اذ هي مجتمعة في المرعى؟ قال أبو سعيد: فاذا ثبت هذا فجاز عندي اذا وجده في يد واحد، وهو مما تجب فيه الزكاة، ولا ينظر هذا في الأصل منذ استفاده، ولا متى اجتماعه، وهذا على مذهب من يقول بهذا، انه اذا مضى الساعي على صاحب الماشية، وفي يده ما تجب فيه الزكاة عددا أخذ منه، ولا ينظر في متى استفاده، ولا يسأله عن ذلك، وبعض يقول انه اذا
- 131 -