الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٥١قال: لا زكاة في مثل هذا، واذا ثبت معنى الاختلاف في هذا لم يبعد في المشاع كله أن لا يكون لا زكاة فيه. ومنه، واختلف مالك والشافعي في الرجلين يخلطان ما شيتهما، قبل الحول بشهرين أو ثلاثة، فقال مالك:
يزكيان زكاة الخلط، وكان الشافعي يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول حول منذ اختلطا، واختلفوا في الرجلين يكونان احدهما
يوم
مكاتب، أو صبي أو معتوه، والآخر حرّ بالغ عاقل. فقال الشافعي: لا يكون زكاة الخلطاء، الا ان يكونا مسلمين، فان خلطا نصرانيا أو مكاتبا صدق صدقة المفرد، وفي قول أبي ثور اذا خالطا المكاتب،
المخالطة
وجبت فيه الزكاة، وحكي عن الكوفي انه قال لا شيء قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا: انه اذا كانت ممن لا حجة عليه، ولا منه مثل صبي أو معتوه، ويشبه ذلك عندي الاعجم، وامثال هذا، ولا يقضي عليهم في ذلك بصدقة الخلطاء بالاجتماع، وقال من قال: اذا كان اليتيم في حجر المخالط من والده أو محتسب، أو مثل هذا، وكان اجتماع ذلك جائزا في مصالحهم كان بمعنى ذلك وجوب الصدقة، واذا كان على غير هذا لم يكن فيه اجتماع،
ويعجبني هذا القول، واذا ثبت معنى هذا اشبه عندي المعتوه والاعجم والمكاتب عند أصحابنا تجري فيه حكم المخالطة منذ كانت، وأما الذمي، فلا يقع لي أن يكون يقع به معنى المخالطة، لأنه لا زكاة عليه، وانما تثبت المخالطة على الخليطين من أهل الزكاة
مسألة: ومن ـ غير الكتاب ـ على أثر مسائل عن أبي الحواري وقال في اخوين لاحدهما اربعون شاة، وللآخر تسعة وثلاثون، ولصاحب التسعة والثلاثين مع صاحب الاربعين شاة. قال: فوجبت الزكاة عليهما جميعا، على صاحب التسعة والثلاثين من أجل الشاة التي له
_101_