بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٦

مسألة: ولا يؤخذ من الغنم في الصدقة هرمة ولا جدعة،

ولا ذكر، الا ان يشاء المصدق، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق

حذار الصدقة

مسألة: ومن - جامع أبي محمد - ولا يجوز من الغنم في الصدقة الهرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، الا أن يشاء المصدق، بذلك جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا عن أخذ كرائم الأموال في الصدقة، ومن ـ كتاب الأشراف - قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس الا أن يشاء (المصدق وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب، وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب، وروينا عن ابن مسعود انه قال: لا يؤخذ في الصدقة ذكر، ولا هرمة، ولا جدع ولا ذات عوار من الشاة، وقال مالك: ان رأي المصدق ان ذات العوار تيس الغنم، والهرمة أخير له أخذها، وكذلك قال الشافعي، واختلفوا فيه اذا كانت مهابل أو ذات عيب، وكان مالك يقول: اذا كانت كلها جرباء أخذ منها المصدق واحدة، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد، الا أن محمدا قال: يؤخذ أفضلها، وقال مالك والشافعي: فان كانت الفريضة صحيحة اخذها، وقال مالك: اذا كانت هشيما يشترى له بنصيبه، وقال الشافعي: يأخذ

منها واحدة.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا: ليس على المصدق أن يأخذ هرمة ولا مهزولة، ولا ذات عوار، ولا جدعة، وليس له ان يأخذ تيس الغنم، ويخرج عندي في قولهم: إن أذن رب المال بتيس الغنم، وكان ذلك مثل الفريضة، أو أفضل جاز ذلك، وكذلك يخرج

-