الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٨قول أصحابنا. ومنه، وقال أصحاب الرأي: يأخذ قيمة التي وجب
عليه، وان شئت اخذت دونها، واخذت الفضل دراهم.
قال ابو سعيد: وهذا موافق لقول حماد. ومنه، قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ذلك. قال أبو بكر: وممن قال بأن عليه في ست وعشرين من الابل، اذا لم يوجد عنده بنت مخاض ابن لبون، ذكر مالك والشافعي والثوري وغيرهم، واختلفوا في الرجل تجب عليه السن، فلا يوجد عنده، ولا التي يليها، ووجد السن الذي يلي ما وجب عليه، فكان سفيان الثوري يقول: لا يحسب بذلك، ولكن يؤخذ بالقيمة، وكان الشافعي يقول: ان ارتفع سنين رب المال اربع شياه أو أربعين درهما، ثم ارتفع سنا ثالثا زاده شاتين فأعطاه ست شياه أو ستين درهما، وبذلك قال اسحاق بن راهويه. قال أبو بكر: لا يجاوز ما في الحديث
أعطاه
•
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه اذا لم يجد المصدق ما يجب له من الانعام، ففي بعض قولهم: انه مأخوذ رب المال بالسن الذي عليه من الزكاة، وعليه ان يحضره ويبتاعه وكذلك ليس للمصدق ان يأخذ غيره، وان اتفقا على غير ذلك، لم يكن لهما، ولان الحق ليس لهما، وفي بعض القول: ان للمصدق أن يأخذ ما دون السن الذي له، ويزداد من رب المال فضل القيمة ما بين القيمتين، وكذلك لرب المال ان يدفع ما فوق السن الذي وجب عليه، ويزيد من المصدق، فضل ما بين القيمتين، ثم كذلك فيما زاد، وفي بعض القول: لا يكون ذلك لهم الا بالاتفاق منهما، وفي بعض القول: ان ذلك لرب المال خاصة، وليس ذلك للمصدق، لأن رب المال مأذون له في بيع ماله على
168 -
-