بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٤

ويعجبني ان لا يبعد ذلك اذا كانت الشنق عنها، اذا اخذ منها نقص عددها، عما تجب فيه الزكاة، لأن رب المال، لولم يؤد الزكاة عنها، لم تجب عندي في ماله في غير الماشية عليه سبيل، ولا يعترض مال، وانما الزكاة في نفس ما وجب فيه، فاذا تعلق بهذا المتعلق متعلق لم يبعد ان يثبت فيه معنى ما قال عن الشافعي بمصر، اذا كان ذلك يدخل عليه بنقص العدد، واما ما كان من الزكاة انما هو فريضة، من المال واذا اخذت نقصت لا محال انه يخرج عندي من معنى قول أصحابنا في ذلك اختلاف، لأن ذلك شيء معروف، ففي بعض قولهم: ان الزكاة مضمونة على ربها، وكلما حال عليها الحول، فهي عليه، والزكاة بحالها، لأنه لو شاء صرف ماله كله، واعطى من غيره، اذا كانت فريضة تامة، وقال من قال: اذا حال عليها الحول، فوجب فيها الصدقة، التي تنقصها فقد صارت الصدقة شريكا له في عدد الماشية من مال، ولا زكاة عليه، الا في أول حول، واذا ثبت ذلك المعنى لم يبعد ما قال، لأن الزكاة، لا زكاة فيها، فيلحقه من طريق المخالطة، لأن خليطه لا زكاة عليه، ولا من طريق العدد بالاجتماع، والله أعلم، ومنه، وقال الشافعي وأصحاب الرأي: في رجل له اربعون شاة، لم يصدقها اعواما شتى، ولم تزد فيها شاة واحدة.

بالصواب

عندي

قال أبو سعيد: الشاة معي من الاربعين شاة فريضة، وليس عليه الا شاة واحدة على قياد قول من يقول: بأن الزكاة شريك في المال، وأما على قول من يقول بأن الزكاة في المال في ذمة المالك، فتجب في قياد قوله: ان عليه في كل عام حال عليها شاة

-