الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٢الشركة، اتجب فيه الزكاة أم لا؟ وان وجبت فيه الزكاة أعلى الوصي اخراجها أم على الورثة؟ وان كان الوصي لا يأمن الورثة ان أخبرهم بذلك
كيف يصنع؟ الذي عرفت ان من أوصى بوصية مثل الحج أو ما يشبهه وميز الموصي الذي أوصى به في حياته، وجعله وصية، لم يكن في ذلك زكاة، وان أوصى بذلك في ماله وميزه الورثة بعد موته، كان في ذلك الزكاة، اذا حال عليه الحول، أو جاء وقت زكاة الورثة حملوه على مالهم، وعليهم ان يتموا ذلك الذي نقص من الوصية من ثلث مال فاذا نفذ الثلث، ولم يبق شيء لم يكن في ذلك زكاة، والله
الهالك
أعلم.
مسألة: وحفظ أبو زياد الوضاح بن عقبة، انه اذا أوصى الرجل في ماله بحجة فقال: هذه الدراهم الموضوعة هي حجتي بأعيانها، فليس فيها زكاة، وان كانت دراهم أكثر مما وصى به، ودين على الناس، ففيها الزكاة الى ان يحج عنه. قلت: فان الموصي اليه فرط في اعطاء الحجة، الى أن ذهب منها في الزكاة دراهم، وكان ذلك منه تفريطا وهو يجد؟ قال: ينظر فان كان في ثلث مال الميت فضل، زاد في الحجة، مثل ما ذهب منها في الزكاة، وان كان الثلث نفذ، فالموصي اليه غارم. مسألة: ومن غيره، وحفظ محمد بن الازهر عن سليمان بن الحكم، فيمن أوصى بحجة في ماله، واخرج دراهم من ماله، ووزن الدراهم وميزها من ماله، فهذه لا زكاة فيها من بعد موته، وما بقيت، واذا أوصى بحجة في ماله وسماها، ولم يميزها فبقيت من بعد موته، فالزكاة فيها كل سنة ما بقيت، فما نقص من الحجة من قبل الزكاة، فالنقصان في ماله، وان ميزها الورثة من بعد موته، ثم بقيت، ففيها
- 192 -
-