الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٣الزكاة، وقال: ان كانت الحجة من الثلث واستفرغت الوصايا ثلث المال، فلا زكاة في الحجة، ورأي ان الحجة من الثلث، الا انه يقول:
لك
اذا استفرغت الحجة، وأوصى بثلث المال، فلا زكاة في الحجة، لأن الحجة لا تنقص بالزكاة اذا استفرغت هى الوصايا ثلث المال. قلت: فان قال كل واحد من الورثة انا آخذ الحجة أحج بها؟ قال: تعطى أوثقهم، فهو أحق بها من الاجنبي. قلت: فان بقيت مع الذي أخذها موضوعة أو قضى بها دينه، وخلا لذلك سنون؟ قال: عليه الزكاة ما بقيت معه كل سنة، والزكاة من مال الميت على الوجه الذي وصفت، وبموضع الذي في يده الحجة، ومن غيره، ولو أخذ الدراهم منهم وقاطعوه على الحجة، فان أتلف الدراهم فليس عليه فيها زكاة، وان بقيت في يده حتى دخل وقت زكاة هذا المال، ففيه الزكاة، وهو على الورثة في ثلث مال الهالك، لأنه لم يستحق المال بالاجرة، وانما المال في يده امانة، فاذا قضي الحج استحق الدراهم، فان حال عليه الحول منذ استحق المال، وهو مائتا درهم فعليه الزكاة، وان جاء وقت زكاة الدراهم، وقد استحق هو الدراهم، فلا زكاة عليه، ولا على الورثة، الا حتى يحول الحول
•
مسألة: وفيمن مات، واوصى لأولاده بصداق أمهم عشرة آلاف درهم، أو دين غير صداق، فرأينا أن لا يؤخذ منهم الزكاة، حتى تحول الدراهم حولا، بعد أن أوصى لهم، ثم الزكاة على كل واحد منهم في
حصته
مسألة: وامرأة أوصت بثمرة قطعة لها للفقراء، فان كانت اوصت، وقد ادركت ثمرتها، فالزكاة فيها يومئذ، وان لم يكن وجبت في القطعة زكاة، ثم أوصت، فليس عليها زكاة قد ادركت، فالوصية
- 193 -