بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٥

الباب الرابع والخمسون

في زكاة المال الذاهب والغائب والمنسي والدين والتارك لزكاته

وعن رجل له دراهم، وذهب يؤدي زكاتها في كل سنة، ثم ذهب شيء مما كان يؤدي زكاته في جملة ماله، فلم يقدر عليه، الى أن خلا له سنتان أو ثلاثة أو أربع سنين، ثم وجده بعد ذلك، اتلزمه زكاته لما مضى من السنين أو ليس عليه ذلك؟ قال: معي، انه يختلف فيه، ففي بعض القول: ان عليه الزكاة لما مضى من السنين، وفي بعض القول: انما عليه الزكاة فيما مضى لسنته، ثم يستقبل زكاته لوقته اذا حال، وفي بعض القول: انه كأنه مستفاد، وعليه الزكاة على سبيل ما يكون في الفائدة، فليس عليه فيه شيء حتى يحول وقت زكاته

•

مسألة: وسألته عن رجل عنده مائتا درهم، لم يزكيها حتى خلاله خمسون سنة ما استفاد غيرها، ولا نقصها ما يلزمه؟ قال:

معي

، انه قيل فيه باختلاف، قال من قال: عليه زكاة كل سنة الدراهم تامة، ما لم يعرف زكاتها، أو تنقص عما تجب فيه الزكاة، وقال من قال: انما عليه زكاة سنة واحدة، لأن حجة صاحب هذا الرأي أنه اذا خرجت منها الزكاة سنة، فقد نقصت عن المائتي درهم، ولا زكاة عليه فيها

-

-190.