بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٧

مسألة: من - كتاب أبي جابر - ومن كان عنده متاع أو طعام،

أو غير ذلك للتجارة، فبقي سنين لا يخرج زكاته، وهو معه فانه يزكي عنه لتلك السنين؟ فان استوى سعره والا اخرج زكاته كل سنة بقيمة سعره فيها. ومن غيره، قال ابو سعيد: - رحمه الله - اختلف اصحابنا فيمن كان معه مائتا درهم، فلم يزكها حتى خلا خمسون سنة. فقال من قال: ليس عليه الا زكاة سنة واحدة، وقال من قال: ينفذهما ولا يتبع بشيء،

وقال من قال: انه يتبع بما فضل عليه من السنين، لأنه مضمون عليه مسألة: ويوجد في جامع عبدالله بن محمد بن بركة، واختلف اصحابنا في زكاة المال، اذا خفي مكانه، فلم يعلم صاحبه أين دفنه، أو جهل معرفة من كان استودعه اياه، ثم وجده بعد سنين كثيرة، وقد كانت الزكاة تجري فيه، أو لم يكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، وهو نصاب تام أو أكثر من ذلك، وكذلك قولهم في المال يكون في البحر يبعث به صاحبه للتجارة، حتى يأتي عليه زمان لا يرجو صاحبه بعده، ثم يرجع اليه، وكذلك الدين الذي يكون على مفلس لا يرجوه صاحبه، أو على فقير أو على من جحده، أو حلف عليه، وما كان هذا سبيله من الأمور التي لا ترجى ثم ترجع الى اربابها بعد ذلك، فقال بعضهم: عليه زكاة سنة واحدة، ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين، وقال بعضهم: عليه لكل سنة مضت زكاتها، ولو كان في الاستخراج استفراغ الجميع، وقال آخرون: عليه زكاة كل سنة خلت، الا مقدار الزكاة التي وجبت فيها، لأنها حق للفقراء فيه، الى أن يصير الى حد النصاب، ثم

لا زكاة فيه بعد ذلك، والقول الأول اشيق الى نفسي.

مسألة

: ومن

كان له مال غائب عنه، فلا زكاة فيه حتى يصبح

عنده سلامته في وقت قد لزمته فيه زكاته، فيعطي الزكاة، ومن جامعه

197

-

-