بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٣

الباب السادس والخمسون

فيمن ميز زكاته فتلفت قبل أن تصير الى أهلها وعن الرجل اذا ميز زكاة ماله ثم سلمها الى رجل ليسلمها الى الفقراء فتلفت الزكاة منه قبل أن

يسلمها الى الفقراء. هل على صاحبها ضمان؟

قال:

معي

، انه اذا كان هذا سلمها اليه ليفرقها فتلفت منه،

والقابض للزكاة اقامه الامام العدل، أو أمين للمسلمين اقامه جماعة المسلمين، فتلفت من يده، لم يكن عندي على صاحب الزكاة ضمان، وأما ان كان رسولا أرسله هو بزكاته الى أحد بعينه كان الرسول ثقة أو غير ثقة فتلفت الزكاة من يده، كان عليه الضمان عندي.

•

مسألة: ومن غيره، عن أبي الحسن ـ رحمه الله ـ وسألته عن الذي يبعث بزكاته ثقة، الى فقير ليسلمها اليه، أو الى الوالي، فيهلك قبل أن تصير الى الفقراء، أو الامام أو الوالي؟ قال: هو ضامن لها، ما لم تصل

اليهم. قلت: فان اعطى زكاته رجلا ثقة، وقال له سلمها الى أهلها وأمنه على ذلك، وهو في عصر امام، أو غير امام فهلك في يد الثقة، هل عليه غرم؟ قال: ليس عليه غرم، وقد اجزت عنه. قال: وأما ان كان سلمها الى رسول الامام، أو الوالي فقبضها الرسول، ثم ضاعت من يد الرسول قبل ان تصل الى الامام، فانها تجزيه عن زكاته، ولا ضمان عليه في ذلك

-