بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف

في تعجيل أداء الزكاة قبل وجوبها فقال من قال: لا يجوز ذلك وإن فعل لم يجزه بحال. وقال من قال: يجزيه ذلك إذا فعل ذلك قبل حلوله بالشهر والشهرين ورأى وقت حاجته. وقال من قال: يجزئه إذا كان في يده من المال ما تجب فيه الزكاة وأدى عنه في سنته تلك وإن أدى قبل دخول السنة لم يجز عنه على حال، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا بينهم. وقال من منهم إن كان أداؤه ذلك إلى الأمام أجزأه ذلك قبل الحلول، وإن كان إلى الفقراء لم يجزه، لأن الامام إذا حال عليه الحول و وجبت الزكاة كان أولى بها دون غيره، ولأنه لا يستحيل أمره من فقر إلى غنى ولأنه لومات لم يكن مستحيلا عن حال ما يجب له فيه من من قبضها. وإنما قبضها على معنى ما يستحق قبضها الله، لا لحال فقره ولا لنفسه

قال

مسألة

: من غير الكتاب ومن جواب أبي الحسن رحمه الله، ورجل أعطى رجلا حبا قبل الحصاد حصاد الثمرة، وهو ضعيف ثم حصد ثمرته فقلت أله أن يحسب ذلك من الزكاة؟ فعلى ما وصفت، فإذا أدركت الثمرة

فقدم للفقير حبا مثل حبها، وحسبه من زكاته جاز ذلك. وأما ان كان قبل إدراك الثمرة ثم حسبه مما عليه من بعد ذلك من زكاته فلا ذلك وإذا كان أكثر الثمرة قد نضج، فقد حان وقت إدراكها

•

يصح

مسألة: ومن جواب ابي الحسن رحمه الله؛ وذكرت فيمن تجب عليه الزكاة فيعطي زكاته قبل وقته بشهرين او ثلاثة، قلت هل يجوز له ذلك؟ فنعم اذا رأى من الفقراء حاجة جاز ذلك. عن أبي سعيد ـ رحمه الله ـ فيما احسب، وأما الذي يعطي من الزكاة عن الثمرة قبل ان تدرك فمعي،