بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١

مسألة: وسألته عن رجل معه دراهم تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وكان يزكيها قبل ذلك كل سنة. وله وقت معلوم يزكيها، هل يجوز له أن يعطي الفقراء دراهم قبل محل وقت زكاته ويحسب ذلك إلى وقت محل زكاته، ويخرج ما بقي من الزكاة أم ليس له ذلك إلا عند محل زكاته؟ قال: معي، أنه في بعض قول أصحابنا انه لا يجزئه أن يؤدي زكاته قبل محلها. وفي بعض قولهم إنه إذا رأى وقت حاجة أو أحب أن يقدم زكاته قبل الشهر والشهرين جاز ذلك إذا لم يمت المعطى قبل محل زكاته أو يستغني

قيل له فإن مات المعطى أو استغنى قبل محل زكاته؛ أيلزم صاحب الزكاة الذي أعطاه ضمان ما سلم إليه من زكاته ويخرجه أم لا؟ قال:، أنه إذا كان إنما يجزئه إذا لم يستغن أو يمت، فإذا كان ما لا يجزئه؛ فهو في الاصل ضامن وعليه أداؤه

معي،

وقال من قال: إن ذلك يجزئه مجملا، ولا يفسر في ذلك شيئا

ذلك؟ قال

قلت له: فإن طلب زكاة ولم يعلم حال الذي كان أعطاه مات أو استغنى، أيلزمه ان يسأل عنه؟ فإن كان قد مات أو استغنى قبل محل زكاته، كان عليه الضمان لما سلم اليه. أم لا يلزمه المسألة عنه ويجزئه معي أنه اذا كان معلقا عليه انه لا يبرأ إلا ان لا يستغني الفقير أو يموت قبل محل الزكاة، فلا يبين لي براءة له حتى يعلم ذلك أنه لم يمت ولم يستغن وكان عليه أن يسأل عنه حتى يصح له أمره الذي يبرأ به من الزكاة التي قد وجبت عليه وضمنها

،

- 11.