بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٤

وقد اختلف في غناه الذي تجب على صاحب الزكاة من أجله أن يؤدي زكاته ولا يجزئه ما سلم إليه، فقال من قال: إنه إن كان من سبب الزكاة التي سلمها إليه لم يكن له ذلك غنى منه. ويجزئه أن يقاصصه بذلك

وإن كان غناه من غيرها فلا يجزئه

•

وقال من قال: إنه غني على حال ولا يجزئه ذلك

قلت له: فإذا أعطاه ذلك ودخل عليه وقت زكاته والمعطى مستحق لذلك هل يجزئه أن يعتقد النية أن الذي صار إليه مما يلزمه من الزكاة ولا مقاصصة عليه؟ قال: أن له ذلك إذا أعطاه على النية أن هذا معي الذي يعطيه انه عما يلزمه من الزكاة اذا لزمته ويجزئه ذلك

قلت له: فإن أقرضه ذلك على أنه إذا دخل وقت زکاته قاصصه

بذلك؛ هل يجزئه ذلك ولا مقاصصة عليه؟ قال: معي، أنه لا يجزئه ذلك حتى يقاصصه، لأن هذا عليه

قلت له: فإن قال له: قد جعلت ما صار اليك من عندي وهو

كذا وكذا عما يلزمني من الزكاة، فقال الآخر: نعم،

هذا مقاصصة ويجزئه ذلك

ومعي

قال:

معي

،

أن

أنه قد اختلف في المقاصصة؛ فقال من قال: إن ذلك

لا يجزئه إلا أن يرد عليه الدراهم دراهم

وقال من قال: ان ذلك يجزئه

14

-