بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٩

الباب الرابع

في الزكاة إذا أخذت بغير دفع من ربها وفي تقديم الزكاة قبل وقتها

وعن رجل أخرج زكاته وميزها وهي عنده وفي حوزته فوقع عليها جماعة من الفقراء فأخذوها بغير أمره من منزله، أو من غير منزله؛ قلت: فهل يتخلص من الزكاة ويبرأ منها؟ فإذا وقع عليها الفقراء على وجه التدلل لأخذ الزكاة وقصدوا إلى أخذها على هذا الوجه وأتم لهم ذلك، وعلم أنها قد صارت إليهم، برئ عندي من الزكاة في بعض القول، وإذا أخذوها على وجه التلصص والسرقة لم يبن لي أن إتمامه لهم ذلك يبرئه من الزكاة، وعليهم الضمان، وعليه هو الزكاة.

•

وقد قيل على كل حال انه لا يبرأ حتى يسلمها إلى الفقراء على نية دفع الزكاة، لأنها مضمونة عليه، ولأن ذلك مال الله؛ ولأن له أن يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنا للزكاة

19 -