الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩قلت: فإن أخذوه على سبيل الغصب؟ قال: عندي لا يجزئه ذلك
ولا أعلم في ذلك إختلافا
•
قلت: فإن جاء السلطان فأخذها وفرقها على الفقراء على سبيل الزكاة هل يكون مثل الأولى؟ قال: هكذا عندي
مسألة: وعن رجل أخرج زكاته وميزها وهي عنده وهي في حوزه فوقع عليها جماعة فأخذوها بغير أمره من منزله أو من غير منزله؟ قلت: هل يخلص من الزكاة ويبرأ منها؟ فإذا وقع عليها الفقراء على وجه التدلل لأخذ الزكاة وقصدوا إلى أخذها على هذا الوجه وأتم لهم ذلك وعلم أنها قد صارت إليهم برئ عندي من الزكاة في بعض القول، وإذا أخذوها على وجه التلصص والسرقة لم يبن لي أن إتمامه لهم ذلك يبرئه من الزكاة. وعليهم الضمان له، وعليه هو اداء الزكاة
،
وقد قيل انه على كل حال لا يبرأ حتى يسلمها إلى الفقراء على نية دفع الزكاة لأنها مضمونة عليه، ولأن ذلك مال الله تعالى، ولأن له أن يصرفه فيما شاء، ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنا للزكاة، وهذا عندي أقوى، وأرجو أن الآخر يسع إن شاء الله تعالى على قول من يقول إن الزكاة شريك
•
مسألة: ومن جامع أبي محمد: فإن قال فإن وثب جبار على زكاة رجل فأخذها بغير رأي صاحبها ولا بطيب من نفسه فدفعها إلى الفقراء بحضرته، وهو يرى ذلك هل يبرأ من ضمانها؟ قيل له: لا يبرأ ولا يزول
عنه الضمان
-
- 29 -