الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٤ويقع حبه لنفسه أو لما له مما يلزمه أو مما يريد به المواصلة للمكافأة للمال ويحيله عن أمر الزكاة بالقصد ان ذلك ليس من أمر الزكاة. فإن ذلك كله يقع موقع الزكاة ويكون مؤديا للدرهم من زكاة ماله زكاة ما أعطى وسلم
مائتا
يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله فيمن كان معه ما أو أقل من أربعين درهما فإنما يلزمه خمسة دراهم عن جميع درهم يملك من الدراهم لا عن المائتين خصوصا، كذلك على هذا الوجه يكون الاعتقاد على الذي تلزمه الصدقة في الثمار والأنعام كمن معه أربعون شاة، فعليه في جميع غنمه زكاة شاة كذلك من يكون معه أكثر من أربعين شاة إلى مائة وعشرين فعليه في جميع ذلك شاة، وليس عليه تلك الشاة في الأربعين خصوصا دون ما زاد على الأربعين، بل عليه أن يجعل تلك الشاة عن جميع غنمه، كذلك ما يشبه هذا من جميع الزكوات يعتقد النية في ذلك لحمله ما له إذا ذكر قلبه عقد هذه النية؛ وإن لم يذكر قلبه ونسي أجزأه أداء ما يلزمه من ذلك في حكم الحق، وإن نسي الاعتقاد بذلك لأن الناسي كالنائم، والنائم كذاهب العقل، وكل يكون ذلك لأحوالهم على ما هم عليه من منزلة حق أو باطل، حتى يتحول عن حق بإرادة عقل سالم من النعاس أو الجنون أو النسيان، أو يتحول عن الباطل بصدق وارادة توبة
عنه الى الحق بعقل سالم وصدق.
34 -