بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٥

الباب التاسع

فيمن يدفع زكاته إلى من يستحقها أيجوز له بعد ذلك أن ينتفع بها؟

وعن أبي الحواري رحمه الله، وسألته عن رجل يعطي رجلا دراهم من زكاته فيذهب الآخر فيداري بها طعاما، فدخل هذا عليه فعرض عليه ذلك الطعام، هل يسعه أن يأكل من ذلك الطعام؟ قال: لا يسعه أن يأكل من زكاته

من

ومن غير الكتاب، قال قد قال في ذلك بعض المسلمين: إنه إذا تغيرت الزكاة بعينها ولم تكن هي التي قبضها منه قائمة العين فحولت من شيء إلى غير ذلك ان له أن يأكل من ذلك، ولو علم أن ذلك إنها دوري مما قبض من الزكاة.

وقال من قال من المسلمين: إنها ولو كانت قائمة العين، ثم أطعمه - منها على وجه الهبة أو العطية ان له أن يأكل منها وينتفع بها لأنها حين قبضها الآخر فقد صارت مالاً له، وبرئ هذا منها، وفي الأصل أن له أن يقبل الهبة ممن وهب له وللآخر أن يهب ماله لمن أراد إذا لم يكن في معصية الله (والله أعلم).

- 35 -